أحمد صدقي شقيرات

88

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

مشيخته : في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق محمد أمين أفندي ، عين محمد أسعد أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية بأمر من السلطان عبد الحميد الأول في 19 شوال 1190 ه - 1 كانون الأول 1776 م ، وقد استمر في منصبه بالمشيخة حتى 24 جمادى الآخرة 1192 ه - 20 تموز 1778 م ، حيث تم عزله بسبب علة انحراف المزاج ، وعين مكانه في المشيخة محمد شريف أفندي اسعدزاده ( للمرة الأولى ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية ( 109 ) في عهد السلطان عبد الحميد الأول ، وكانت مدة مشيخته : ( سنة واحدة و 8 شهور و 5 أيام هجرية ) - ( سنة واحدة و 7 شهور 19 يوما ميلادية ) . أثاره : لم تذكر المصادر التاريخية عن آثار تركها محمد أسعد أفندي ، ولكنها ذكرت بأنه كان يكتب الشعر والإنشاء ، وكان يروى القصص والأمثال القديمة مشافهة ، خاصة في ليالي الشتاء الطويلة ، حيث يجتمع الناس في بيته من أقربائه وجيرانه يستمعون لتلك القصص ، لذلك أطلق عليه اسم " منلا هندي " أو المنلا الهندي " ، وإلى جانب ذلك كان خطاطا . « 1 » وفاته : بعد عزله من مشيخة الإسلام ، التزم محمد أسعد أفندي في بيته الواقع في ساحل خانه وذلك للاستراحة بسبب مرضه وكبر سنه ، وقد حاول ابنه علاجه ثم انتقل بعد ذلك للإقامة في ساحل ميركون « 2 » ، ولم تمضي فترة طويلة حتى توفي في استانبول 3 رجب 1192 ه - 7 آب 1777 م ، ودفن في جوار أبي أيوب الأنصاري في مقبرة سياوش باشا ، وله العديد من الأبناء والأحفاد ، وتروى عنه المصادر بأنه كان ضعيفا ونحيف الجسم ، ذا طبيعة شعرية ، وكان متمسكا بإحدى الطرق الصوفية « 3 » .

--> ( 1 ) - تحفة الخطاطين ، ص 711 . ( 2 ) - ساحل ميركون : سبق التعريف بهذه القرية في ترجمة شيخ الإسلام رقم ( 56 ) . ( 3 ) - Istanbul'da Gomulu S . 74 .